الأفضل تقليل الدهون المشبعة واستبدال جزء منها بدهون غير مشبعة، مع النظر إلى الطعام الذي يحل مكانها. توصي منظمة الصحة العالمية بخفضها إلى 10% من إجمالي الطاقة، وتقترح خفضها إلى أقل من ذلك. في مثال غذائي يوفر 2000 سعرة يوميًا، تعادل 10% نحو 22.2 جم من الدهون المشبعة؛ هذه نتيجة حساب وليست احتياجًا يجب استكماله.
الدهون المشبعة تختلف عن الدهون المتحولة. كما أن تناول طعام يحتوي عليها لا يعني أنها تتجمد داخل الشرايين مثل قطعة سمن باردة. فهم النوع والكمية والبديل أنفع من الحكم على الطعام بأنه ممنوع أو مسموح بصورة مطلقة.
الفرق بين أنواع الدهون والاختيار العملي
| النوع | أمثلة للمصادر | ما الذي تراجعه؟ |
|---|---|---|
| مشبعة | السمن والزبدة واللحوم الدسمة وبعض الألبان وزيتا النخيل وجوز الهند | الجرامات في الحصة ومجموع اليوم |
| غير مشبعة | زيت الزيتون وزيوت نباتية أخرى والمكسرات والأسماك | استخدامها بدل جزء من الدهون المشبعة، مع حساب الكمية |
| متحولة | قد تنتج صناعيًا عن الهدرجة الجزئية، وتوجد كميات طبيعية في بعض أغذية المجترات | تختلف عن المشبعة؛ راجع المكونات والبطاقة |
المراجع: منظمة الصحة العالمية: الدهون ومصادرها وجمعية القلب الأمريكية: الدهون في الطعام. أغلب الأطعمة تحتوي خليطًا من الأحماض الدهنية؛ لذلك لا يعني وجود دهون غير مشبعة في الزبدة أنها مماثلة لزيت الزيتون، ولا يعني أن كل زيت نباتي قليل الدهون المشبعة.
كم جرامًا من الدهون المشبعة في اليوم؟
| طاقة اليوم المفترضة | طاقة الدهون المشبعة عند 10% | الكمية المحسوبة |
|---|---|---|
| 1600 سعرة | 160 سعرة | 17.8 جم |
| 1800 سعرة | 180 سعرة | 20 جم |
| 2000 سعرة | 200 سعرة | 22.2 جم |
| 2500 سعرة | 250 سعرة | 27.8 جم |
الحساب: السعرات اليومية × 0.10 ÷ 9، لأن الجرام من الدهون يوفر نحو 9 سعرات. مثال 2000 سعرة: 2000 × 0.10 = 200 سعرة؛ ثم 200 ÷ 9 = 22.2 جم بعد التقريب. الأرقام في العمود الأول أمثلة تعليمية، وليست توصية بأن كل بالغ يحتاج هذه الطاقة.
توصية منظمة الصحة العالمية تخص خفض الدهون المشبعة إلى 10%، مع توصية مشروطة بخفضها أكثر. أما جمعية القلب الأمريكية فتوصي بأقل من 6% من الطاقة؛ أي نحو 13 جم أو أقل في مثال 2000 سعرة. اختلاف المرجعين يفسر اختلاف الرقم الذي قد تقرؤه، ولا ينبغي جمع الحدين أو معاملتهما هدفين متزامنين. قد يحدد المختص لك هدفًا أنسب تبعًا لمستوى الكوليسترول وحالتك.
لماذا يهم البديل؟
توصي منظمة الصحة العالمية بأن يحل محل جزء من الدهون المشبعة دهون متعددة اللاتشبع، أو دهون أحادية اللاتشبع من مصادر نباتية، أو كربوهيدرات من أطعمة تحتوي أليافًا طبيعيًا مثل الحبوب الكاملة والبقول والخضروات والفواكه. المقصود تغيير تركيب الغذاء، لا مجرد إضافة زيت أو مكسرات إلى نفس الطعام السابق.
مثلًا، عند إعداد طبق منزلي يمكنك تجربة تقليل السمن واستخدام كمية محسوبة من زيت نباتي مناسب بدلًا منه. إذا أضفت الزيت إلى السمن دون تقليله فلن يكون ذلك استبدالًا. وبالمثل، استبدال وجبة غنية بالدهون المشبعة بحلويات كثيرة السكر لا يحقق بالضرورة الغرض نفسه الذي يحققه اختيار غذاء غني بالألياف.
لا يوجد شرط أن تصبح كل الأطعمة خالية تمامًا من الدهون المشبعة. راقب المجموع وتكرار الاختيارات، وقارن منتجات تؤدي الغرض نفسه. وعند مقارنة علبتين، استخدم عمود كل 100 جم أولًا، ثم احسب حصتك الفعلية؛ فقد تبدو علبة أفضل فقط لأن الشركة اختارت لها حصة أصغر.
مثال لقراءة البطاقة دون احتساب الدهون مرتين
مثال افتراضي للتوضيح، وليس بيانات منتج: إذا كانت البطاقة تذكر 8 جم دهون مشبعة لكل 100 جم، وأكلت 30 جم، فالحساب هو 8 × 30 ÷ 100 = 2.4 جم. وإذا كانت البطاقة تذكر 2.4 جم للحصة نفسها فلا تضف الرقمين؛ إنهما طريقتان لعرض الكمية ذاتها.
الدهون المشبعة جزء من إجمالي الدهون، وليست كمية تضاف فوقه. لذلك إذا قرأت «دهون كلية 10 جم، منها مشبعة 3 جم»، فالإجمالي 10 جم لا 13 جم. وانظر أيضًا إلى مكونات المنتج والملح والسكر وحجم ما ستأكله، بدل اختزال قرار الشراء في رقم واحد.
ماذا تقول الأدلة عن القلب؟
يرتبط الإكثار من الدهون المشبعة بارتفاع كوليسترول LDL، لكن تصلب الشرايين عملية تتكون فيها لويحات تحتوي الكوليسترول والدهون وخلايا الدم ومواد أخرى؛ وليس تجمدًا مباشرًا للسمن داخل الأوعية، كما يوضح المعهد الوطني للقلب والرئة والدم.
كانت النسخة السابقة تشير إلى زيادة نسبتها 18%. مصدرها دراسة رصدية منشورة في BMJ عام 2016 قارنت أعلى وأدنى فئات تناول مجموعة من الأحماض الدهنية المشبعة، ووجدت نسبة مخاطر 1.18 لمرض القلب التاجي. يُحتفظ بالنتيجة في سياقها: ارتباط نسبي بين مجموعتين، لا زيادة مؤكدة لكل فرد ولا دليلًا على أن وجبة واحدة تسبب المرض.
تحديد الخطر الشخصي يحتاج أيضًا معرفة الضغط والتدخين والسكري والنشاط والتاريخ الصحي. لا يبرر هذا إهمال الدهون المشبعة، لكنه يمنع المبالغة في قدرة تغيير غذائي واحد على تفسير جميع النتائج الصحية أو علاجها.
تصحيحات مهمة بشأن الهدرجة والكلى
الدهون المشبعة موجودة طبيعيًا في أغذية حيوانية ونباتية؛ ليست معظمها ناتجة عن هدرجة الزيوت. والهدرجة الجزئية ترتبط بالدهون المتحولة الصناعية، فلا يصح استخدام «مشبعة» و«مهدرجة» و«متحولة» وكأنها مترادفات. كذلك لا يصح الحكم على كل السمن النباتي من الاسم وحده؛ تختلف التركيبات ويُرجع إلى البطاقة.
ولا يمكن استنتاج مقدار البروتين المناسب لمريض الكلى من كمية الدهون المشبعة وحدها. حمية المرض الكلوي تعتمد على الحالة والعلاج؛ لذلك لا نقدم هنا قاعدة عامة لتقليل البروتين لكل المرضى. موضوع هذا المقال هو نوع الدهون وحسابها، وليس خطة علاجية للكلى.
أسئلة شائعة
هل الدهون المشبعة ممنوعة تمامًا؟
الهدف تقليلها ضمن النمط الغذائي واختيار بدائل مناسبة، وليس اشتراط أن تكون كل وجبة خالية منها.
هل زيت جوز الهند يُعد غير مشبع لأنه نباتي؟
لا. المصدر النباتي لا يضمن انخفاض الدهون المشبعة؛ زيت جوز الهند من المصادر الغنية بها.
هل إجمالي الدهون يشمل الدهون المشبعة؟
نعم. المشبعة جزء من الإجمالي، ولا تجمع الرقمين عند حساب كمية الدهون.
اقرأ أيضًا
- الفول السوداني: القيم الغذائية وحدود فائدته للقلب
- وصفة الشوفان الكريمي وحساب إضافاتها
- الليمون وإنقاص الوزن: ما الذي تثبته البيانات؟
تنبيه: المعلومات للتثقيف العام وليست نصيحة طبية.

