يشير مصطلح ” المواد الحافظة ” إلى الاسم الوظيفي لمجموعة متنوعة من المركبات التي تساعد في إبطاء أو منع نمو البكتيريا في مجموعة واسعة من المنتجات، بما في ذلك الأطعمة والأدوية ومنتجات العناية الشخصية.

يمكن أن تكون هذه المركبات طبيعية أو اصطناعية، حيث تلعب المواد الحافظة أدوارًا مهمة في العديد من المنتجات التي يستخدمها الأشخاص كل يوم، من خلال المساعدة في منع نمو الكائنات الدقيقة الضارة وحماية المنتجات من التلف أو التلوث.

وفي هذا المقال نستعرض العديد من المعلومات والموضوعات المتعلقة بالمواد الحافظة، مثل الاستخدامات والفوائد وأهميته في الغذاء، وأضرارها، وغيرها من المعلومات المتعلقة بالمواد الحافظة.

المواد الحافظة

المواد الحافظة

 

استخدامات وفوائد المواد الحافظة

للمواد الحافظة العديد من الفوائد والاستخدامات المختلفة، وفيما يلي قائمة بتلك الاستخدامات:

المواد الحافظة في الغذاء

يتم إضافة المواد الحافضة إلى الطعام لمحاربة التلف الذي تسببه البكتيريا والعفن والفطريات والخميرة، حيث يمكن أن تحافظ المواد الحافضة على الطعام طازجًا لفترات أطول من الوقت، مما يطيل من مدة صلاحيتها.

وتستخدم المواد الحافظة للأغذية أيضًا لإبطاء أو منع التغييرات في اللون أو النكهة أو الملمس وتأخير التلف.

وتخضع المواد الحافظة في المنتجات الغذائية في العديد من دول العالم إلى العديد من الدراسات والمراقبة، لعدم السماح بزيادة نسبتها عن الحد الآمن.

المواد الحافظة في الغذاء

المواد الحافظة في الغذاء

 

المواد الحافضة في الأدوية

تستخدم المواد الحافضة بشكل شائع في الأدوية مثل الأسيتامينوفين والأنسولين وأدوية الكحة والسعال للمساعدة في منع التلوث الجرثومي. ببساطة، تساعد المواد الحافظة في منع نمو الكائنات الحية الدقيقة، وخاصة البكتيريا والفطريات، والتي قد تسبب المرض أو العدوى.

وتعتبر المواد الحافظة في الأدوية بشكل عام “مكونات غير نشطة” من قبل إدارة الغذاء والدواء، مثل الأصباغ والمواد الحافظة وعوامل النكهة، وهو ما يعمل على عدم تأثيرها وفاعليتها في الجسم، وهو أمر تشدد عليه جهات الرقابة على الدواء حول العالم.

فعلى سبيل المثال، تقوم إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة، ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها  في بريطانيا(CDC) ، والمعاهد الوطنية للصحة بمراقبة وإجراء البحوث بانتظام حول سلامة اللقاحات، ووصول الحد الآمن من المواد الحافظة لتلك الأدوية.

 

المواد الحافضة في مستحضرات التجميل

تساعد المواد الحافظة في مستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية على منع التلوث ونمو البكتيريا الضارة في منتجات تتراوح من واقيات الشمس والمستحضرات والشامبو إلى المنظفات ومعجون الأسنان والمكياج.

وتساعد المواد الحافظة المضادة للميكروبات في مستحضرات التجميل ومنتجات العناية الشخصية على منع نمو الفطريات والخمائر والبكتيريا والحماية من التلوث الذي يمكن أن يسبب تهيجًا أو عدوى.

يمكن أن تساعد المواد الحافظة المضادة للأكسدة أيضًا في الحفاظ على منتجات العناية الشخصية من التلف عن طريق منع التفاعلات التي يمكن أن تحدث عندما تتحد مكونات معينة في مستحضرات التجميل أو منتجات العناية الشخصية مع الأكسجين في وجود الضوء والحرارة وبعض المعادن.

 

مكونات المواد الحافضة للطعام

يمكن أن تكون المواد الحافضة مصنوعة من مواد كيميائية “طبيعية” مثل الملح أو الكحول.

يمكن أن تكون أيضًا مواد كيميائية من صنع الإنسان أو اصطناعية، حيث أن المواد الكيميائية “الطبيعية” أو “العضوية” ليست بالضرورة أكثر صحة من المواد الكيميائية الاصطناعية أو التي من صنع الإنسان.

في الواقع، تستخدم المواد الحافظة الاصطناعية مثل نترات الصوديوم وبنزوات الصوديوم والبروبيونات منذ فترة طويلة في تحضير الطعام لأنها فعالة بكميات صغيرة.

مكونات المواد الحافظة

مكونات المواد الحافظة

 

الحدود الآمنة للمواد الحافظة في الأطعمة

تتم دراسة المواد المضافة للأغذية والألوان، بما في ذلك المواد الحافظة، وتنظيمها ومراقبتها بصرامة أكثر من أي وقت آخر مضى، سواء في الولايات المتحدة الأمريكية أو غيرها من دول العالم، وتتحمل إدارة الغذاء والدواء المسؤولية القانونية الأساسية عن تحديد استخدامها الآمن.

والآن، لإضافة مادة حافظة غذائية جديدة إلى السوق، أو قبل استخدام مادة تمت الموافقة عليها بالفعل لاستخدام واحد في تطبيق آخر ، يجب على الشركة المصنعة أو الراعي الآخر الحصول على موافقة مكتوبة من الجهة المسؤولة عن مراقبة الغذاء والأطعمة، وتقديم بيانات علمية توضح أن المادة آمن للاستخدام المقصود.

 

فوائد المواد الحافظة للأطعمة

يتم إضافة المواد الحافظة إلى الأطعمة للمساعدة في منع أو تفسد بطيء بسبب البكتيريا أو العفن أو الفطريات أو الخميرة، بالإضافة إلى إبطاء أو منع التغيرات في لون الطعام أو نكهته أو قوامه، وتأخير الفساد والتلف، والحفاظ على نضارته.

 

فوائد المواد الحافضة في اللقاحات

تقتل المواد الحافضة أو تمنع أو تبطئ نمو الكائنات الحية الدقيقة، وخاصة البكتيريا والفطريات ، التي قد تسبب المرض أو العدوى.

ولقد وجدت الدراسات أنه لا يوجد دليل علمي مقنع على أن الجرعة المنخفضة من الثيميروسال كمادة حافظة في اللقاحات تسبب ضررًا ، باستثناء التفاعلات البسيطة المحتملة مثل الاحمرار والتورم في موقع الحقن.

 

أشهر المواد الحافضة في الأطعمة

 

بنزوات الصوديوم

توجد مادة بنزوات الصوديوم في المشروبات الحمضية مثل المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة، ويعتبر بنزوات الصوديوم مادة حافظة ومضاد للميكروبات يمكن أن تمنع نمو البكتيريا والعفن والخميرة.

ويوجد بشكل طبيعي في التوت البري والبرقوق والتفاح وبعض التوابل، ويمكن أيضًا استخدام مادة بنزوات الصوديوم لتليين الحبوب والأقراص الخاصة بالأدوية.

 

مادة النتريت

مادة النتريت (مثل نتريت الصوديوم أو نترات الصوديوم) هي مواد حافظة تستخدم لمنع البكتيريا في لحوم الغداء واللحوم المعالجة الأخرى.

في النظام الغذائي العادي ، يأتي 80 في المائة من النتريت من الخضروات مثل السبانخ والفجل والخس. النتريت أيضا يردع التسمم الغذائي إلى حد ما.

وقد صرحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية بأنه يمكن استخدام نترات الصوديوم الحافظة للأغذية بأمان في أو على أطعمة محددة.

 

مادة الكبريتات

الكبريتات مثل مادة ثاني أكسيد الكبريت هي أنواع من الأملاح المستخدمة على نطاق واسع لخصائصها الحافظة ومضادات الأكسدة.

وفي سياق الطعام، توجد هذه في الغالب في الفواكه والخضروات المجففة والمشروبات الغازية.

 

مادة البارابين الحافظة

تعد مادة البارابين أحد أهم المواد الحافظة التي تساعد على الحماية من نمو البكتيريا والفطريات والخميرة.

وتُشتق مادة البارابين من حمض البارا هيدروكسي بنزويك (PHBA)، وتوجد تلك المادة بشكل طبيعي في العديد من الفواكه والخضروات.

ووفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ترى أن تلك المادة من بين المواد الحافظة، لا يوجد سبب يدعو المستهلكين للقلق بشأن استخدام مستحضرات التجميل التي تحتوي على البارابين.

 

مادة الفورمالديهايد

من بين المواد الحافظة الشهيرة والتي يتم وضعها على الطعام، وكثير من الأطعمة المحفوظة، مادة الفورمالديهايد.

ومادة الفورمالديهالد عبارة عن مركب كيميائي بسيط يتكون من جزيئات بسيطة من ذرات الهيدروجين والأكسجين والكربون.

ومادة الفورمالديهالد يتصلح لجميع أشكال الحياة، والتي قد تتمثل في البكتيريا والنباتات والأسماك والحيوانات والبشر، وهو ما يجعلها قابلة للإضافة في العديد من الأطعمة المحفوظة.

ويتواجد الفورمالديهايد بشكل طبيعي ويؤدي إلى حالة من حفظ الطعام، ويشتهر الفورمالديهايد، باعتباره مادة حافظة، بخصائصه المضادة للبكتيريا، مما يساعد على منع نمو البكتيريا ومسببات الأمراض الأخرى ويطيل العمر الافتراضي عند إضافته كأحد مكونات المنتج الغذائي.

 

اقرأ المزيد

1 أفكار بشأن “ما هي المواد الحافظة وما أشكالها في الأطعمة؟”

  1. تنبيه Pingback: الألوان الطبيعية والصناعية وتأثير كلا منهما على الطعام - اي ام دايتر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *