مكونات غذائية

ايش هي الدهون وهل الدهون ضارة أم نافعة؟

دائمًا ما تحمل كلمة الدهون الكثير من الانطباعات السيئة عن الصحة العامة، وغالبًا ما يتم اتهام الدهون بالتسبب في كثير من الأمراض المُزمنة مثل الضغط والسكري من النوع الثاني

لكن الواقع يختلف كثيرًا عن تلك الاتهامات.

أهمية الدهون

في الواقع يحتاج الجسم إلى بعض الدهون حيث تعد مصدر رئيسي للطاقة، كما أنها تساعد امتصاص بعض الفيتامينات والمعادن.

علاوة على ذلك هناك حاجة مُلحة إلى الدهون لبناء أغشية الخلايا، والجزء الخارجي الحيوي لكل خلية، والأغلفة المحيطة بالأعصاب.

والدهون ضرورية أيضًا لعملية تخثر الدم، وحركة العضلات، والالتهابات

 

مكونات الدهون

جميع الدهون لديها بنية كيميائية مماثلة، فهي عبارة عن سلسلة من ذرات الكربون مرتبطة بذرات الهيدروجين.

وما يجعل الدهون مختلفة عن الأخرى هو طول وشكل سلسلة الكربون وعدد ذرات الهيدروجين المتصلة بذرات الكربون.

فالفروق طفيفة في البنية بين أشكال الدهون المختلفة، ولكن يتم ترجمتها إلى اختلافات جوهرية في الشكل والوظيفة.

 

أنواع الدهون

للدهون نوعان؛ دهون صحية، وأخرى غير صحية، ويشمل النوع الأول؛ الدهون الأحادية، والدهون الثلاثية.

أما الدهون الغير صحية، فهي الدهون غير المُشبعة، أما الدهون المشبعة فهي في مكان متوسط بين هذا وذاك.

 

الدهون السيئة

أسوأ نوع من الدهون الغذائية هو النوع المعروف باسم الدهون غير المشبعة، وهو منتج ثانوي لعملية تسمى الهدرجة التي تستخدم لتحويل الزيوت الصحية إلى مواد صلبة

الدهون غير المشبعة لا يوجد لها فوائد صحية معروفة ولا يوجد مستوى آمن للاستهلاك؛ لذلك، تم حظرها رسميا في الولايات المتحدة.

في أوائل القرن العشرين، تم استخدام الدهون غير المشبعة في صناعة الأغذية، كما تعلم صناع المواد الغذائية طرقًا جديدة لاستخدام الزيوت النباتية المُهدرجة جزئياً.

وتظهر الدهون الغير المُشبعة في كل شيء من الكعك والحلويات التجارية إلى البطاطس المقلية للوجبات السريعة.

 

الآثار السلبية للدهون الغير مشبعة

تناول الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة يزيد من كمية الكولسترول الضار LDL في مجرى الدم ويقلل من كمية الكولسترول النافع HDL.

تخلق الدهون الغير مشبعة المتحولة الكثير من الالتهابات التي تؤدي في نهاية المطاف إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري وغير ذلك من الأمراض المزمنة.

 

الدهون الجيدة

الدهون الجيدة تأتي أساسا من الخضروات والمكسرات والبذور والأسماك. وهي عبارة عن دهون أحادية أو ثلاثية المُشبعة.

تختلف الدهون الجيدة عن الدهون المشبعة عن طريق امتلاك ذرات هيدروجين أقل مرتبطة بسلاسل الكربون.

وهناك فئتان رئيسيتان من الدهون الجيدة : الدهون الأحادية والدهون الثلاثية غير المشبعة.

تتكون الدهون الأحادية غير المشبعة من ذرتين هيدروجين أقل من الدهون المُشبعة العادية (السيئة) هذه البنية تحافظ على الدهون الأحادية غير المشبعة عند درجة حرارة الغرفة.

والمصادر الأساسية لتلك الدهون؛ هي زيت الزيتون وزيت الفول السوداني وزيت الكانولا والأفوكادو ومعظم المكسرات، بالإضافة إلى زيت عباد الشمس.

 

الكمية الموصى بها من الدهون الأحادية

على الرغم من عدم وجود كمية يومية موصى بها من الدهون الأحادية غير المشبعة، توصي كلية الطب بجامعة هارفارد الأمريكية، باستخدامها قدر الإمكان مع الدهون المُتعددة غير المُشبعة لتحل محل الدهون المشبعة وغير المشبعة (النوع السيئ من الدهون).

 

الدهون الثلاثية غير المشبعة

هي الدهون الأساسية للجسم، هذا يعني أنها دهون مطلوبة لوظائف الجسم الطبيعية ولكن لا يستطيع جسمك صنعها؛ لذلك يجب عليك الحصول عليها من الطعام.

يتم استخدام الدهون الثلاثية غير المشبعة لبناء أغشية الخلايا وتغطية الأعصاب، وهي هم ضرورية لتخثر الدم، حركة العضلات، والالتهاب.

 

ماذا يحدث إذا حُرم الجسم من الدهون غير المشبعة؟

حرمان الجسم من الدهون غير المشبعة أو الدهون الجيدة (الأحادية أو الثلاثية) يؤدي إلى العديد من الآثار السلبية، ومنها؛ ارتفاع خطر الاصابة بأمراض القلب، فوفقا لموقع الطعام الصحي، فقد أكدت العديد من الدراسات أن الرجال الذين يتناولون الأسماك على الأقل مرة أسبوعيا أقل عرضة للوفاة بسبب أمراض القلب التاجية من أولئك الذين لا يأكلون، ولأن الدهون الأساسية غير المشبعة تقلل ضغط الدم، فإن حرمان الجسم من هذه الدهون يؤدي إلى خطر أكبر للإصابة بأمراض القلب مما لو كان يستهلك بانتظام.

ومن آثار نقص الدهون غير المشبعة أيضًا أن يعاني مرضى السكر من الإصابة بأمراض القلب التاجية

وزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، علاوة على انخفاض الوظائف المعرفية

وقد أظهرت بعض الدراسات البشرية على المدى الطويل أن تناول الأحماض الدهنية أوميغا 3 العادية يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض الزهايمر أو الخرف.

وبالتالي فإن الحرمان من الدهون غير المشبعة يمكن أن يقلل من الوظيفة الإدراكية في المدى القصير ويزيد من احتمال حدوث ضعف إدراكي خطير على المدى الطويل.

مكونات الدهون الثلاثية

تحتوي الدهون الثلاثية غير المشبعة على رابطة ثنائية أو أكثر في سلسلة الكربون.

هناك نوعان رئيسيان من الدهون غير المشبعة المتعددة؛ الأول أحماض أوميجا -3 الدهنية، والثاني أحماض أوميغا 6 الدهنية، كلا النوعين يقدمان فوائد صحية.

وفائدة تلك الدهون الرئيسة التقليل من الكوليسترول الضار لـ LDL وتحسن من مستوى الكولسترول.

تتضمن المصادر الجيدة لأحماض أوميغا 3 الدهنية الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين وبذور الكتان والجوز وزيت الكانولا وزيت فول الصويا غير المهضوم.

تساعد تلك الأحماض على علاج أمراض القلب والسكتة الدماغية، بالإضافة إلى خفض ضغط الدم، وزيادة معدلات الكوليسترول الجيدة HDL.

أما الأحماض الدهنية أوميغا 6 فهي تساعد على الحماية ضد أمراض القلب

ويمكن الحصول عليها من الزيوت النباتية مثل القرطم وفول الصويا وعباد الشمس والجوز وزيت الذرة.

"مكونات

 

الدهون المُشبعة

تشير كلمة “مشبع” هنا إلى عدد ذرات الهيدروجين المحيطة بكل ذرة كربون

حيث تمتلك سلسلة ذرات الكربون أكبر عدد ممكن من ذرات الهيدروجين، وهو ما يعني إنها مشبعة بالهيدروجين.

 

هل الدهون المُشبعة سيئة؟

يمكن لنظام غذائي غني بالدهون المشبعة أن يزيد الكوليسترول الكلي، ولكن قد يؤدي أيضًا إلى زيادة الكوليسترول الضار LDL في الجسم.

ما قد يؤدي في النهاية إلى انسداد الشرايين في القلب وفي أماكن أخرى من الجسم.

لهذا السبب، يوصي معظم خبراء التغذية بتقييد الدهون المُشبعة إلى أقل من 10٪ من السعرات الحرارية في اليوم.

كما ربطت مجموعة من التقارير بين الدهون المُشبعة والإصابة بأمراض القلب.

وحثت الدراسات على استبدال الدهون المشبعة بالدهون الأحادية أو الثلاثية غير المشبعة مثل الزيوت النباتية أو الكربوهيدرات عالية الألياف

باعتبار أن ذلك أفضل رهان لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

 

المصادر الشائعة للدهون

من المصادر الشائعة للدهون المُشبعة؛ اللحوم الحمراء والحليب كامل الدسم وغيره من منتجات الألبان والجبن وزيت جوز الهند.

 

دهون الجسم

الدهون السابقة التي تحدثنا عنها، هي عبارة عن دهون يتحصل عليها الإنسان مما يتناوله من طعام، لكن هناك نوع آخر من الدهون يتمثل في دهون الجسم نفسه.

تنقسم أنواع دهون الجسم إلى؛ دهون بنية، وأخرى بيضاء، وفقا لما ذكره دكتور دونالد هنسرو بموقع مجموعة مايو كلينك الطبية.  

 

الدهون البنية

أما الدهون البنية، وتسمى أيضًا الأنسجة الدهنية البنية، هي نوع خاص من الدهون في الجسم يتم تشغيله، أو تنشيطه، عندما تشعر بالبرد.

تنتج الدهون البنية الحرارة للمساعدة في الحفاظ على درجة حرارة الجسم في الظروف الباردة.

ويحتوي الدهن البني على العديد من الميتوكوندريا أكثر من الدهون البيضاء.

هذه الميتوكوندريا تعمل بمثابة “محركات” في الدهون البنية التي تحرق السعرات الحرارية لإنتاج الحرارة.

 

الدهون البيضاء

عبارة عن الدهون الحشوية في الجسم، والتي يتم اختزانها في الأرداف و الأجناب والبطن وعلى الكبد والكُلي.

الدهون البيضاء، ضارة للجسم، وهي الدهون التي يتم تخزينها من خلال الفائض في السعرات الحرارية.

 

تأثير زيادة الدهون البيضاء على الأطفال

ترى نانسي براون، رئيسة الجمعية الأمريكية للقلب، بحسب موقع القلب الأمريكي: “زيادة السمنة والدهون البيضاء في الأطفال تؤثر بشكل كبير على النشاط البدني للأطفال ومن ثم الأداء الأكاديمي، وكذلك التركيز في الفصول الدراسية.

وهو ما دفع الكونجرس الأمريكي لإصدار عدد من التشريعات التي تشدد على ضرورة تناول الأطفال للطعام الصحي، بعيدًا عن الأطعمة الدهنية الدسمة.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى